الله ابن سعد الدشتكي ، أنبأنا أبو جعفر الرازي عن ليث عن طاوس في قوله : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها) قال : هو الرأس الأكبر.
قوله تعالى : (وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ)
من فسر الآية علي أن المؤلفة كانت على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
[١٠٣٧٦] حدثنا الحسين بن عرفة بن يزيد العبدي ثنا المبارك بن سعيد عن سعيد بن مسروق عن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي عن أبي سعيد الخدري قال : بعث علي ابن أبي طالب من اليمن إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذهيبة فيها تربتها فقسمها بين الأقرع بن حابس الحنظلي وبين علقمة بن علاثة العامري وبين عيينة بن بدر الفزاري وبين زيد الخيل الطائي فقالت قريش والأنصار : أيقسم بين صناديد أهل نجد ويدعنا؟ فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ «إنما أتألفهم».
[١٠٣٧٧] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن حجاج بن دينار عن أنس بن سيرين عن عبيدة السلماني قال : جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ فقالا : يا خليفة رسول الله ، إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة ، فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها ولعل الله أن ينفع بها ، فأقطعهما إياها وكتب لهما بذلك كتابا ، وأشهد لهما وأشهد عمر ، وليس في القوم فانطلقا إلى عمر ليشهداه على ما فيه ، فلما قرأ علي عمر ما في الكتاب ، تناوله من أيدهما فنفل فيه فمحاه ، فتذمرا وقالا له : مقالة سيئة فقال عمر : إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يتألفكما والإسلام يومئذ قليل ، وإن الله قد أعز الإسلام فاذهبا فاجتهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما أن أرعيتما.
[١٠٣٧٨] حدثنا أبي ثنا الحسن بن الربيع ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن جابر عن الشعبي قال : ليست اليوم مؤلفة ؛ إنما كان رجال يتألفهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على الإسلام فلما أن كان أبو بكر قطع الرشا في الإسلام.
[١٠٣٧٩] حدثنا أبي ثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي ثنا عبد الله بن معاذ عن معمر عن يحيي بن أبي كثير ؛ أن المؤلفة قلوبهم من بني أمية : أبو سفيان بن حرب ، ومن بني مخزوم : الحارث بن هشام ، وعبد الرحمن بن يربوع ومن بني جمح صفوان
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٦ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1831_tafsir-alquran-alazim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
