ذلك مقيم على معاصيه ، فإنما ذلك منه استدراج. ثم تلا قول الله : (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ).
[٧٢٨٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد (حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا) قال : رخاء الدنيا ويسرها.
[٧٢٩٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ ، أنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى : (حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا) من الرزق.
[٧٢٩١] حدثنا أبي ، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي ، ثنا فيض بن إسحاق قال : وقال الفضيل بن عياض في قوله : (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا) من الدنيا وركنوا إليها ، واطمأنوا بها (أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ).
قوله : (أَخَذْناهُمْ).
[٧٢٩٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى ، قوله : (أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً) ، يقول : أخذهم العذاب بغتة.
[٧٢٩٣] حدثنا أبي ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا الفزاري مروان بن معاوية ، حدثني رجل من بين عجل كوفي ، عن الحسن قال : من وسع عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رأى له ، ومن قتر عليه فلم ير أنه ينظر له فلا رأى له. ثم قرأ : (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ). قال : وقال الحسن : مكر بالقوم ورب الكعبة أعطوا حاجتهم ثم أخذوا
قوله : (بَغْتَةً).
[٧٢٩٤] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي ، ثنا الحسين بن محمد المروذى ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة قوله : (أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً) قال : بغت القوم أمر الله ، وما أخذ الله قوما قط إلا عند سلوتهم وعزتهم ونعمتهم ، فلا تفتروا بالله ، إنه لا يفتر بالله إلا القوم الفاسقون.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٤ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1829_tafsir-alquran-alazim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
