الآية : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) (١) ـ وروى عن سعيد بن المسيب ومجاهد (٢) ، والحسن وعطاء وسعيد بن جبير وأبي صالح ، والشعبي وسليمان بن يسار وعكرمة والسدى والضحاك وقتادة ، ومقاتل بن حيان قالوا : هم الحلفاء.
والوجه الثاني :
[٥٢٣٨] حدثنا أبي ، ثنا أبو الأصبغ الحراني ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن داود ابن حصين قال : كنت أقرأ على أم سعد بن سعد بن (٣) الربيع مع ابنها موسى بن سعد ، وكانت يتيمة في حجر أبي بكر ، فقرأت عليها : والذين عاقدت أيمانكم فقالت : لا ولكن (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ) قالت : إنما أنزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى أن يسلم ، فحلف أبو بكر ألا يورثه فلما أسلم حين حمل على الإسلام بالسيف ، أمره الله أن يؤتيه نصيبه (٤).
قوله تعالى : (فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ)
[٥٢٣٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة قال إدريس الأودي : أخبرني طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : (فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) قال : من النصر والنصيحة والرفادة ، ويوصى لهم ، وقد ذهب الميراث.
[٥٢٤٠] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : (فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) قال : من النصر والمشورة والعقل.
[٥٢٤١] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا إسحاق بن سليمان أبو يحيي الرازي ، عن حصين ، عن أبي مالك : (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) قال : هو حليف القوم ، يقول : أشهدوه أمركم ومشورتكم.
__________________
(١) مسلم كتاب الفضائل رقم ٤٢٥٣٠ / ١٩٦١.
(٢) التفسير ١ / ١٥.
(٣) إضافة عن ابن كثير ٢ / ٢٥٤.
(٤) قال ابن كثير : هذا قول غريب ـ وإن هذا كان في ابتداء الإسلام يتوارثون بالحلف ، ثم نسخ وبقي تأثير الحلف بعد ذلك ، وإن كانوا أن يوفوا بالعقود والعهود ، والحلف الذي كانوا قد تعاقدوه قبل ذلك قد تقدم ـ وهذا نص في الرد على من ذهب الى التوارث بالحلف اليوم ، كما هو مذهب أبي حنيفة ، وأصحابه ، ورواية عن أحمد بن حنبل رحمه الله ـ والصحيح قول الجمهور ومالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه ـ انظر ٢ / ٢٥٤.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
