جسد ، التزق بجسده ، فصاروا أجسادا من عظام ، ليس لحم ولا دم ، ثم أوحى الله إليه : نادي : أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي لحما ، ثم أوحى إليه : نادي : أيتها الأجساد أن الله يأمرك أن تقومي. فبعثوا احياء (١).
[٢٤٢١] حدثنا أبو سعيد بن نحيى بن سعيد القطان ، ثنا العنقزي ، ثنا أسباط ، عن منصور ، عن مجاهد (٢) قال : وكان كلامهم حين بعثوا : ان قالوا سبحانك ربنا وبحمدك ، لا إله إلا أنت.
ثم رجع إلي حديث السدى عن أبي مالك ، قال : ثم رجعوا إلى بلادهم ، فكانوا لا يلبسون ثوبا ، الا كان عليهم كفنا دسما ، يعرفهم اهل ذلك الزمان ، انهم قد ماتوا ، ثم رجعوا إلى بلادهم ، فأقاموا حتى أتت عليهم آجالهم ، بعد ذلك.
[٢٤٢٢] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى ، بنحوه وزاد فيه : أن موتوا ، فماتوا حتى إذا هلكوا وبليت أجسادهم ، مر بهم نبي ، يقال له هزقل ، فلما رآهم وقف عليهم وجعل يتفكر بهم ويلوي شدقه وأصابعه. فأوحى الله إليه : يا هزقل : أتريد أن أريك كيف احييهم؟ وإنما كان تفكره ، لأنه تعجب من قدرة الله عليهم ـ فقال نعم. فقيل له : ناد : أيتها العظام. والباقي نحوه.
[٢٤٢٣] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قوله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) قال : سمعت عمرو بن دينار يقول : وقع الطاعون في قريتهم ، فخرج وبقي أناس ، ومن خرج أكثر ممن بقي ، فنجى الله الذين خرجوا ، وهلك الذين بقوا. فلما كانت الثانية خرجوا بأجمعهم الا قليلا ، فأماتهم الله ودوابهم ، ثم أحياهم ، فتراجعوا إلى بلدهم ، وقد توالدت ذريتهم ومن تركوا ، فكثروا.
قوله تعالى (إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ)
[٢٤٢٤] حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا رباح ، ثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا موسى بن أبي الصباح ، في قول الله عز وجل (إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ)
__________________
(١) ابن كثير ١ / ٤٤٠ قال ذكر غير واحد من السلف ان هؤلاء القوم كان أهل بلده في زمان بني إسرائيل.
(٢) تفسير مجاهد ١ / ١٠٢.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
