قال : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله ، فيقومون بن يديه ، ثلاثة أصناف ، قال : فيؤتى برجل من الصنف الأول ، فيقول : عبدي لما ذا عملت؟ فيقول : يا رب خلقت الجنه وأشجارها وثمارها وأنهارها وجوزها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيها ، فأسهرت ليلى واظمأت نهاري ، شوقا إليها. قال فيقول : عبدي انما عملت للجنة فادخلها ، ومن فضلي عليك ، أن أعتقك من النار ، قال : فيدخل هو ومن معه الجنة. قال : ثم يؤتى بالصنف الثاني ، قال : فيقول : عبدى لما ذا عملت؟ فيقول : يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها وما أعددت لأعدائك ولأهل معصيتك فيها ، فأسهرت ليلي ، واظمأت نهاري ، خوفا منها. فيقول : عبدى : انما عملت خوفا من النار ، فإنى قد اعتقتك من النار ، ومن فضلي عليك ، أدخلك جنتي ، فيدخل هو ومن معه الجنة قال : ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث : فيقول : عبدى لما ذا عملت؟ فيقول : ربي شوقا إليك وحبا لك ، فيقول الله عز وجل : عبدي انما عملت حبا لي وشوقا لي. فيتجلى له الرب عز وجل ويقول : ها أنذا ، أنظر إلي. ثم يقول : من فضلي عليك أن أعتقك من النار وأبيحك جنتي وأ زيرك ملائكتي ، واسلم عليك بنفسي. فيدخل هو ومن معه الجنة.
[٢٤٢٥] حدثنا أبي ثنا هشام بن خالد الدمشقي ، ثنا شعيب بن إسحاق ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) قال : أن المؤمن ليشكر نعم الله عليه وعلى خلقه، وعن قتادة ، قال : ذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول : يا ربّ شاكر نعمة غيره ومنعم عليه لا يدري ، ويا ربّ حامل فقه غير فقيه.
قوله : (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) آية ٢٤٤
[٢٤٢٦] أخبرنا أبو زهرة أحمد بن الأزهر فيما كتب الى ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي ، عن علي بن الحكم ، عن الضحاك قوله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ) فالألوف ، كثرة العدد خرجوا فرارا من الجهاد في سبيل الله ، فأماتهم الله ثم أحياهم ثم أمرهم أن يرجعوا إلى الجهاد في سبيل الله ، فذلك قوله : (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
[٢٤٢٧] حدثنا أبو زرعة ، ثنا نحيى ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني عطاء عن سعيد بن جبير ، في قول الله عز وجل : (فِي سَبِيلِ اللهِ) يعني : في طاعة الله.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
