٢ ـ عدي بن حاتم الطائي
صحابي كريم ، كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم يكرمه اذا دخل عليه ، وزعيم عظيم ، وخطيب مدره ، وشجاع مرهوب. أسلم سنة تسع وحسن اسلامه. قال : « فلما قدمت المدينة استشرفني الناس فقالوا : عدي بن حاتم! وقال لي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : يا عدي أسلم تسلم ، قلت : ان لي ديناً ، قال : أنا أعلم بدينك منك .. قد أظن أنه انما يمنعك غضاضة تراها ممن حولي ، وأنك ترى الناس علينا الباً واحداً. قال : هل اتيت الحيرة؟ قلت : لم آتها وقد علمت مكانها. قال : يوشك ان تخرج الظعينة منها بغير جوار حتى تطوف بالبيت ، ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز. فقلت : كسرى بن هرمز؟ قال : نعم وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل صدقته ». قال عدي : « فرأيت اثنتين : الظعينة ، وكنت في أول خيل غارت على كنوز كسرى ، وأحلف باللّه لتجيئن الثالثة (١) ». وقال : « أتيت عمر في أناس من قومي فجعل يفرض للرجل ويعرض عني ، فاستقبلته فقلت : أتعرفني؟. قال : نعم آمنت اذ كفروا ، وعرفت اذ نكروا ، ووفيت اذ غدروا ، وأقبلت اذ أدبروا. ان أول صدقة بيضت وجوه أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم صدقة طيئ (٢) ». وقال : « ما اقيمت الصلاة منذ أسلمت الا وأنا على وضوء (٣) ».
ونازعه الراية يوم صفين عائذ بن قيس الحزمري الطائي ، وكانت بنو حزمر أكثر من « عدي » (٤) رهط حاتم ، فوثب عليهم « عبد اللّه بن خليفة الطائي » البولاني عند علي عليهالسلام فقال : « يا بني حزمر أعلى عدي تتوثبون؟ وهل فيكم مثل عدي؟. أو في آبائكم مثل أبي عدي؟ أليس بحامي القربة؟. ومانع الماء يوم ( رويّة )؟ أليس بابن ذي المرباع
__________________
١ و ٢ و ٣ ـ الاصابة ( ج ٤ ص ٢٢٨ ـ ٢٢٩ ).
٤ ـ هو الاب الخامس لعدي. فعدي الصحابي هو ابن حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي ـ هذا ـ.
