من عهود اللّه ومواثيقه ما لو أعطيته طائراً لنزل اليك من رأس الجبل ، ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافاً بذلك العهد ».
اقول : هو يشير بذلك « العهد » الى نصوص المادة الخامسة في معاهدة الصلح.
وقال في سفينة البحار : « وقبره بظاهر الموصل ، ابتدأ بعمارته أبو عبد اللّه سعيد بن حمدان ، ابن عم سيف الدولة ، في شعبان من سنة ٣٣٦ ».
وجاء في أصول التاريخ والادب ( ج ٩ ص ٢ ) :
« قال أبو الحسن علي بن أبي بكر الهروي في كتاب الزيارات : وظاهر الموصل على الشرف الاعلى مشهد عمرو بن الحمق ، دفنت جثته ، ورأسه حمل الى دمشق ، وقيل هو أول رأس حمل في الاسلام ، وفي المشهد بعض الاشراف من ولد الحسين عليهالسلام ».
٣ ـ عبد اللّه بن يحيى الحضرمي واصحابه
عن محمد بن بحر الشيباني في كتابه « الفروق بين الاباطيل والحقوق » فيما أسنده الى القاسم بن مجيمة : « ما وفي معاوية للحسن بن علي بشيء عاهده عليه ، واني قرأت كتاب الحسن الى معاوية يعدد عليه ذنوبه اليه والى شيعة علي عليهالسلام فبدأ بذكر عبد اللّه بن يحيى الحضرمي ومن قتلهم معه (١) ».
أقول : ولا نعرف الآن من أحوال الحضرمي وحادثة قتله وعدة اصحابه المستشهدين شيئاً ، ولكنا نعرف أن هذا الرجل كان من رجال أمير المؤمنين وأنه الذي قال له يوم الجمل : « ابشر يا ابن يحيى أنت وأبوك ».
وعلمنا فيما علل به بعضهم تقديم الحسن عليهالسلام ذكر الحضرمي
__________________
١ ـ البحار ( ج ١٠ ص ١٠١ ).
