ابغض الضعيف النخاع القصير الباع الاحمق المضياع الذي لا يكرم ولا يطاع قال القلمس كلتاكما محسنة فهل تقولان من الشعر شيئا قالتا نعم قال فقولي يا جمعة فقالت
|
اشد وجوه القول عند ذوي الحجى |
|
مقالة ذي لب يقول فيوجز |
|
وافضل غنم يستفاد ويبتغى |
|
ذخيرة عقل يحتويها ويحرز |
|
وخير خلال المرء صدق لسانه |
|
وللصدق فضل يستبين ويبرز |
|
وانجازك الموعود من سبب الغنى |
|
فكن موفيا بالوعد تعطى وتنجز |
|
ولا خير في حريريك بشاشة |
|
ويطعن من خلف عليك ويلمز |
|
إذا المرء لم يسطع سياسة نفسه |
|
فان به عن غيرها هو اعجز |
|
وكم من وقور يقمع الجهل حلمه |
|
وآخر من طيش الى الجهل يجمز |
|
وكم من اصيل الرأي طلق لسانه |
|
بصير بحسن القول حين يميز |
|
وآخر مأفون يلوك لسانه |
|
ويعجن بالكوعين نوكا ويخبز |
|
وكم من اخى شر قد أوثق نفسه |
|
وآخر ذخر الخير يحوي ويكنز |
|
يفر الفتى والموت يطلب نفسه |
|
سيدركه لا شك يوما فيجهز |
قال القلمس قد احسنت يا جمعة فقولي أنت يا هند فقالت
|
وجدت وخير القول في الحكم نافع |
|
ذوي الطول مما قد يعم ويلبس |
|
وليس الفتى عندي بشئ أعده |
|
إذا كان ذا مال من العقل مفلس |
|
وذو الجبن مما يسعر الحرب نفخه |
|
يهيج منها نارها ثم يخنس |
|
وكم من كثير المال يقبض كفه |
|
وكم من قليل المال يعطي ويسلس |
|
وكم من صغير تزدريه لعله |
|
يهيج كبيرا شره متبجس |
|
وكم من مراء ذي صلاح وعفة |
|
يخاتل بالتقوى هوى الذئب الاملس |
