دلّت على إنّ الرسول صلّى الله عليه وآله لا ينطق إلاّ عن وحي ، فيستحيل أن يسلّم في الصلاة في غير محلّه ، ثمّ يتكلّم قبل تمام صلاته ، ثمّ يكذّب ذا الشمالين وهو صادق على قولكم ، ثمّ يعترف بخطأه ، وكلّ ذلك ينافي مدلول الآية.
السادسة : قوله تعالى :
( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) (١).
دلّت على وجوب التسليم والانقياد لأقواله وأفعاله وجه العموم والإطلاق ، فلو جاز السهو لاحتمل كلّ فعل وقول ذلك ، ومنافاته لمدلول الآية واضح ، ومنافاة حديث ذي الشمالين له أوضح.
السابعة : قوله تعالى :
( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) (٢).
روى الطبرسي وغيره من طرق العامّة والخاصّة أنّها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّه قال : « ما سمعت شيئاً من رسول الله صلّى الله عليه وآله فنسيته » (٣).
وهذا عام مطلق في التبليغ وغيره ، فيستحيل النسيان على النبي صلّى الله عليه وآله بطريق الأولويّة مع الوجوه السابقة والآتية.
الثامنة : قوله تعالى :
__________________
(١) سورة الحشر : ٧.
(٢) سورة الحاقة : ١٢.
(٣) مجمع البيان ٢٩ : ٣٤٥ ، عنه بحار الأنوار ٧ : ٨٢ ـ ٨٥.
