اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) (١).
وقال تعالى : ( [ وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ] (٢) وَمَنْ عِندَهُ ـ يعني الملائكة ـ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ) (٣) وذكر آيات اُخر ، ثمّ قال عليه السلام : لو كان كما يقولون ، كان الله قد جعل هؤلاء الملائكة خلفاء على الأرض ، وكانوا كالأنبياء في الدنيا أو كالأئمّة ، فيكون من الأنبياء والأئمّة قتل النفس والزنا ؟
ثمّ [ قال عليه السلام ] (٤) : أو لست تعلم إنّ الله لم يخل الأرض من نبيّ أو إمام من البشر أوليس الله يقول : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ [ مِن رَّسُولٍ ] (٥) ) (٦) يعني إلى الخلق ( إِلاَّ رِجَالاً ) (٧) ، فأخبر انّه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمّة وحكّاماً ، وإنّما اُرسلوا إلى أنبياء الله. الحديث.
أقول : فظهر انّ رواية علي بن إبراهيم محمولة على التقيّة ، وموافقة للعامّة لدفع الضرر كما يقتضيه الحال ، وهو نظير وقريب لحديث السهو.
الثالث : ما رواه ابن بابويه في عيون الأخبار (٨) من جملة الأحاديث الدالّة على مدح زيد بن علي وأصحابه في باب مفرد ، قال : حدّثنا علي بن
__________________
(١) سورة التحريم : ٦.
(٢ و ٥) من المصدر.
(٣) سورة الأنبياء : ١٩.
(٤) ليس في ب.
(٦) سورة الأنبياء : ٢٥ ، الحج : ٥٢.
(٧) سورة يوسف : ١٠٩ ، ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم ... ).
(٨) عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٢٥١.
