للإجماع والأخبار المتواترة ، وحملت على صورة الاضطرار ، لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام لا يضطرّون إليها.
وأمّا زكاة الهاشمي ، فلا خلاف في جوازها للهاشمي ، وقال في «المنتهى» : إنّه قول علمائنا (١).
ويدلّ عليه رواية إسماعيل السابقة ، وموثّقته عن الصادق عليهالسلام أنّه سأله : صدقات بني هاشم بعضهم على بعض يحلّ لهم؟ فقال : «نعم» الحديث (٢) ، إلى غير ذلك من الأخبار.
والتحقيق في بني هاشم يجيء إن شاء الله في مبحث الخمس.
ثمّ اعلم! أنّ المشهور تحريم الزكاة على بني هاشم خاصّة ، ونقل عن المفيد في «الغريّة» وابن الجنيد ، تحريمها على بني المطّلب أيضا (٣) ، وهم أولاد عمّ عبد المطّلب ، سمّوا بني المطّلب بجعله عبدا للمطّلب المذكور ، ووجه التسمية حكاية مشهورة (٤).
دليل المشهور العمومات ، وخصوص الأخبار الظاهرة في اختصاص التحريم ببني هاشم ، عرفت بعضا منها.
ومستند المفيد وابن الجنيد موثّقة زرارة الآتية عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم» (٥).
__________________
(١) منتهى المطلب : ١ / ٥٢٤ ط. ق.
(٢) وسائل الشيعة : ٩ / ٢٧٤ الحديث ١٢٠٠٧.
(٣) نقل عنهما في مختلف الشيعة : ٣ / ٢١٢ ، مدارك الأحكام : ٥ / ٢٥٦.
(٤) بحار الأنوار : ١٥ / ١٢٣.
(٥) تهذيب الأحكام : ٤ / ٥٩ الحديث ١٥٩ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٧٦ الحديث ١٢٠١٢.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
