الحمل على التوسعة جمعا.
قال : وأمّا صحيحة سعد بن سعد عن الرضا عليهالسلام ، عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد؟ فقال : «متى حلّت أخرجها» (١).
وقويّة أبي بصير أنّه قال الصادق عليهالسلام : «إن كنت تعطي الزكاة قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها» (٢) محمولان على الأفضليّة (٣) ، انتهى.
أقول : قد صرّح المفيد رحمهالله باستفاضة ما دلّ على لزوم الوقت من آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعله الأصل (٤) ، ولا يخفى أنّ الأصل لما ستعرف.
وفي «الفقه الرضوي» عنه عليهالسلام قال : «وإنّي لأروي عن أبي. إلى أن قال ـ : ولا يجوز تقديمها ولا تأخيرها لأنّها مقرونة بالصلاة ، ولا يجوز لك تقديم الصلاة قبل وقتها ، ولا تأخيرها إلّا أن يكون قضاء ، وكذلك الزكاة» (٥). إلى آخر ما قاله عليهالسلام.
وظواهر الأخبار الدالّة على أنّ الزكاة إذا حلّ وقتها وجبت (٦) ، وكذا إذا وجد لها موضعا فلم يدفع فهو لها ضامن (٧) ، وأمثال ذلك (٨) ظاهرة في حلول وقت
__________________
(١) الكافي : ٣ / ٥٢٣ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٦ الحديث ١٢٠٨٧.
(٢) مستطرفات السرائر : ٩٩ الحديث ٢٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٨ الحديث ١٢٠٩٠ مع اختلاف يسير.
(٣) ذخيرة المعاد : ٤٢٩ و ٤٢٩ مع اختلاف يسير.
(٤) المقنعة : ٢٤٠.
(٥) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ١٩٧ و ١٩٨.
(٦) لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٥ و ٣٠٦ الباب ٥١ و ٥٢ من أبواب المستحقّين للزكاة.
(٧) لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ٢٨٥ الباب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة.
(٨) لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٨ الباب ٥٣ من أبواب المستحقّين للزكاة.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
