[العقوبة و] القصاص يوم القيامة».
فقلت : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال عليها الحول؟ قال : لا ، إلّا أن يعمل له بها ، ولا يعطي العبد من الزكاة شيئا (١).
أقول : وسيجيء حكم زكاة التجارة في ماله ومال الطفل والمجنون ، والرواية المذكورة رواها في «التهذيب» أيضا في الصحيح أو كالصحيح.
وأمّا ما ذكره من أنّه : إذا تحرّر منه شيء يجب الزكاة في نصيبه ، من دون تفصيل بين أن يكون ذلك قليلا أو كثيرا ، أو أنّ قليله هل هو في غاية القلّة أم لا؟
مع أنّ رأيه رحمهالله أنّه في صورة غاية القلّة لا يخرجه عن المملوكيّة المطلقة عرفا ، كما عرفته مكرّرا ، فإذا أدّى عشر درهم ؛ واحد فيتحرّر بهذا القدر ، فلا شبهة في صدق المملوك عليه عرفا ، بحيث لا عبرة عندهم لهذا القدر الذي هو من غاية قلّته بمنزلة العدم ، فيصير داخلا في المطلقات الواردة في الروايات ، سيّما رواية أبي البختري ونحوها.
مع أنّ المكاتب غير منحصر في المشروط ، والمطلق الذي لم يؤدّ شيئا ، بل المطلق الذي أدّى بعضا ليس فردا نادرا من المكاتب ، إلّا أن يقال : ماله الذي في مقابل حريّته ، وبقدرها لا يصدق مال المكاتب ، بل يصدق عليه مال الحر ، ولا بدّ من التأمّل التامّ في ذلك.
والأولى أن يقال : إنّ المطلق يحمل على الأفراد الشائعة ، والمكاتب الذي يتحرّر بعضه وبعض الآخر مملوك ، ولا بدّ من سعيه في تحريره أيضا ، لا يكون له عادة مال يبلغ نصابا ، وذلك ظاهر.
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ٣ / ١٤٦ الحديث ٦٤٤ ، وسائل الشيعة : ١٨ / ٢٥٦ الحديث ٢٣٦٢١ ، تنبيه : والمتن موافق للتهذيب ، لاحظ! تهذيب الأحكام : ٨ / ٢٢٥ الحديث ٨٠٨.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
