على أنّا نقول : العمومات الدالّة على وجوب الزكاة مخصّصة ومقيّدة بحول الحول ، فيما يعتبر فيه الحول ، وظهر لك حال حول الحول فتأمّل!
وأيضا ؛ لو كان مجرّد التملّك في السنة كافيا في وجوب الزكاة ، لوجب على الصبي والمجنون حين كما لهما زكوات السنوات السابقة ، إلّا أن يشترط الشرط الزائد الأجنبي عن الأدلّة ، فهو مطالب بدليله ، وحيث لا يوجد يلزمه ما ذكرنا ، وإن جعل الدليل رواية أبي بصير السابقة (١) ، فمع أنّه لا يعمل بمثلها ، قد عرفت كونها دليل الفقهاء ، فتأمّل!
وبالجملة ؛ ما نحن فيه من الفروض النادرة غاية الندرة ، فشمول العمومات له محلّ تأمّل ، سيّما بعد ملاحظة جميع ما ذكرناه.
الرابع : الساهي والنائم والغافل والمغمى عليه يجب عليهم الزكاة مثل غيرهم ، وليسوا مثل الصبي والمجنون ، لعموم الأدلّة الدالّة على الوجوب.
وعن العلّامة في «النهاية» أنّه الحق المغمى عليه بذي الأدوار (٢).
وعن «التذكرة» أنّه قال : ويجب الزكاة على الساهي والمغفل دون المغمى عليه ، لأنّه تكليف وليس من أهله (٣).
وأورد عليه إن أراد أنّ المغمى عليه ليس أهلا للتكليف في حال الإغماء فمسلّم ، لكن النائم والساهي أيضا كذلك.
وإن أراد أنّ الإغماء موجب لانقطاع الحول واعتبار استينافه عند العود إلى الصحّة طولب بدليله.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٩ / ٨٤ الحديث ١١٥٧٧.
(٢) نهاية الإحكام : ٢ / ٣٠٠.
(٣) تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٦.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
