والشهيد ، فبالإجماع يصرف ما في الصحيحة عن ظاهره ، لأنّ الإيصال لا يتحقّق بغير وضع (١) ، انتهى ملخّصا.
والأحوط وضع الكفّ في الجملة ، ولو بأطراف الأصابع ، لما عرفت من الصحيحة ، وعدم ظهور تامّ في مراد ناقل الإجماع في أنّ نظره إلى نفي الوجوب أو إبطال ما روى عن ابن مسعود من أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان يركع طبّق يديه وجعلهما بين ركبتيه (٢).
وعلى تقدير تماميّة الدلالة فالإجماع بمنزلة خبر واحد ، وما دلّ على الوضع والأمر به كثير ، رواه العامّة والخاصّة في الصّحاح ، لو لم نقل بأنّ الأوامر الواردة بالركوع لا ينصرف إلّا إلى ذلك ، لكونه الفرد الميسور المتعارف ، وغيره في عسر ما ، وخلاف سهولة ، فيصار إلى الترجيح أو الجمع ، ولو جاز صرف ظاهر تلك الصّحاح وغيرها بظاهر ما نقل في الإجماع جاز العكس أيضا ، فلاحظ وتأمّل! وإن كان الأوّل ربّما لا يخلو عن رجحان.
وكيف كان ، يكون الاحتياط في الوضع ، لكونه فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام ، وعليه المدار في الأعصار والأمصار ، للزوم تحصيل اليقين ببراءة الذمّة.
ثمّ اعلم! أنّه يكره نكس الرأس في الركوع ، لصحيحة ابن أبي عمير عن عليّ ابن عقبة قال : رآني الكاظم عليهالسلام وأنا اصلّي وأنكّس رأسي وأتمدّد في ركوعي فأرسل إليّ : «لا تفعل» (٣).
__________________
(١) ذخيرة المعاد : ٢٨٢.
(٢) المحلّى بالآثار : ٢ / ٣٠٤ المسألة ٣٧٥.
(٣) الكافي : ٣ / ٣٢١ الحديث ٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٢٥ الحديث ٨٠٩٤.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
