لا ينقص من أن يسمع هو ، أو بحيث يسمع لو كان سميعا ، وأنّ ما ينقص عن هذا الحد لا يعدّ في العرف كلاما وقراءة (١).
ومعلوم أنّ المراد أنّه لا يعدّ في العرف كلاما وقراءة ، ولا يحتمل غير هذا ، والحمل على عدم عدّ الشرع ذلك قراءة مع غاية بعده ، مصادرة محضة بالبديهة ، فظهر أنّهما اعتبرا العرف وبنيا عليه.
وكذا الحال في دعواهما في أقلّ الجهر ، مع أنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد ليس حجّة عنده ، فكيف إذا خالف الأدلّة الواضحة المسلّمة؟ بل وربّما يورث القطع.
وبالجملة ، لا شبهة في فساد ما يظهر من «المنتهى» وابن إدريس.
ويدلّ أيضا على ما ذكره الفقهاء كصحيحة زرارة ، عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : «لا يكتب من القراءة» والدعاء إلّا ما أسمع نفسه» (٢).
فما في صحيحة الحلبي عن الصادق عليهالسلام : عن الرجل هل يقرأ في صلاته وثوبه على فيه؟ قال : «لا بأس بذلك إذا أسمع اذنيه الهمهمة» (٣) محمول على سماع القراءة بعنوان الهمهمة لا نفس الهمهمة.
وأمّا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام : عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرّك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال :
__________________
(١) المعتبر : ٢ / ١٧٧ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ١٥٣ و١٥٤.
(٢) الكافي : ٣ / ٣١٣ الحديث ٦ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٩٧ الحديث ٣٦٣ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٠ الحديث ١١٩٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٩٦ الحديث ٧٤٣٩.
(٣) الكافي : ٣ / ٣١٥ الحديث ١٥ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٩٧ الحديث ٣٦٤ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٠ الحديث ١١٩٥ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٩٧ الحديث ٧٤٤٢ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
