أم مشتركة بينهما اشتراكا معنويّا (١) ، انتهى.
وفيه ما عرفت من أنّ يوم الجمعة لا خصوصيّة له بصلاة الجمعة قطعا ، مضافا إلى ما ذكرنا ، مع أنّ ما ذكره من الشكّ إنّما هو بالنسبة إلى القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة حتّى في أمثال ما ذكر ممّا لم يثبت ، بعد اصطلاح جميع المتشرّعة فيه فضلا عن الشارع.
مع أنّ الظاهر من الأخبار أنّ صلاة الجمعة في زمان المعصوم عليهالسلام كان يطلق على ظهر الجمعة أيضا بعنوان الإطلاق ، فلاحظ!
ويؤيّد ما ذكرنا فتوى المشهور ، وإن قلنا بعدم ثبوت عدم الخلاف ، مع أنّ مثل ذلك معتبر في فهم الأخبار.
وعن «التذكرة» أنّه عمّم الحكم في الظهرين (٢) ، ولعلّه بناء على ما ذكرنا من ورود يوم الجمعة ، لكن الظهر والجمعة يتبادران (٣) منه بخلاف العصر ، فإنّه ليس مثلهما في التبادر ، لو لم نقل بمرجوحيّتها ، لما عرفت من أنّ الاحتمال لا يكفي في الاستدلال بعد تحقّق الراجح في الفهم ، أي ما يكون الظاهر إرادته على أيّ تقدير.
وممّا يعيّن ما ذكرنا فهم المعظم ، بحيث لا يكاد يتحقّق خلافه ، مع أنّ الظاهر ممّا دلّ على حرمة العدول عنهما وجود داع عظيم شرعا إلى عدم العدول.
وليس في الشرع اهتمام في قراءة الجمعة والمنافقين في العصر ، بحيث يقابل الداعي على عدم العدول منهما أو يقاربه ، بل بينهما بون بعيد ، بخلاف الجمعتين ، كما عرفت من وجود لا صلاة له ، وأنّه عليه الإعادة وغير ذلك.
__________________
(١) ذخيرة المعاد : ٢٨١.
(٢) تذكرة الفقهاء : ٣ / ١٦٠ المسألة ٢٤٢.
(٣) في (د ١) و (ك) : متبادران.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
