قوله : (وفي أفضليّة الجلوس). إلى آخره.
في «المدارك» : إنّ جمعا من الأصحاب ذكروا كون الجلوس فيهما أفضل من القيام ، لورود النصّ على الجلوس فيهما في روايات كثيرة ، كقوله عليهالسلام في حسنة الفضيل : «منها ركعتان بعد العتمة [جالسا] تعدّان بركعة» (١) وفي رواية البزنطي مثل ذلك (٢).
ثمّ قال : ويمكن القول بأفضليّة القيام فيهما ، لقوله عليهالسلام في رواية سليمان بن خالد : «وركعتان بعد العشاء قائما أو قاعدا والقيام أفضل» (٣). وفي الطريق عثمان بن عيسى وهو واقفي.
أقول : لكنّه ممّن أجمعت العصابة (٤) ، وقيل برجوعه عن الوقف وتوبته (٥).
ثمّ قال : ويشهد له قوله عليهالسلام في رواية الحارث النصري : «كان أبي يصلّيهما وهو قاعد ، وأنا أصليهما وأنا قائم» (٦) ، فإنّ مواظبته عليهالسلام على القيام فيهما يدلّ على رجحانه ، وجلوس أبيه عليهالسلام لعلّه لكونه جسيما يشق عليه القيام (٧) ، انتهى.
وفي موثّقة سدير [عن أبيه] أنّه قال للباقر عليهالسلام : أتصلّي النوافل وأنت قاعد؟ فقال : «ما أصلّيها إلّا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا
__________________
(١) الكافي : ٣ / ٤٤٣ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٤ الحديث ٢ ، الاستبصار : ١ / ٢١٨ الحديث ٧٧٢ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٤٦ الحديث ٤٤٧٥.
(٢) الكافي : ٣ / ٤٤٤ الحديث ٨ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٨ الحديث ١٤ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٤٧ الحديث ٤٤٧٩.
(٣) تهذيب الأحكام : ٢ / ٥ الحديث ٨ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٥١ الحديث ٤٤٨٨ مع اختلاف يسير.
(٤) رجال الكشّي : ٢ / ٨٣١ الرقم ١٠٥٠.
(٥) رجال النجاشي : ٣٠٠ الرقم ٨١٧ ، رجال الكشّي : ٢ / ٨٦٠ الرقم ١١١٧.
(٦) الكافي : ٣ / ٤٤٦ الحديث ١٥ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٤ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٤٨ الحديث ٤٤٨١.
(٧) مدارك الأحكام : ٣ / ١٦.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
