الحسين بن علوية. قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، قال : حدّثنا المسيب ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : قيل لابن مسعود : هل لك في الوليد بن عقبة تقطر لحيته خمرا؟ فقال : إنّا قد نهينا عن التجسّس ، فإن يظهر لنا شيئا نأخذه به.
(وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) أخبرنا الحسين ، قال : حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقري. قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن زيد أبو بكر السطوي ، قال : حدّثنا علي بن إشكاب ، قال : حدّثنا عمر بن يونس اليمامي ، قال : حدّثنا جهضم بن عبد الله ، عن العلاء بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الغيبة فقال : «أن يذكر أخاك بما يكره ، فإمّا إن كان فيه فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهتّه» [٧٣] (١).
وقال معاذ بن جبل : كنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم فذكر القوم رجلا ، فقالوا : ما يأكل إلّا ما أطعم ، ولا يرحل إلّا ما رحّل ، فما أضعفه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اغتبتم أخاكم».
قالوا : يا رسول الله وغيبة أن نحدّث بما فيه؟ فقال : «بحسبكم أن تحدّثوا عن أخيكم بما فيه» [٧٤] (٢).
وروى موسى بن وردان عن أبي هريرة أنّ رجلا قام من عند رسول الله ، فرأوا في قيامه عجزا ، فقالوا : يا رسول الله ما أعجز فلانا. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «أكلتم أخاكم واغتبتموه» [٧٥] (٣).
(أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً) ، قال قتادة : يقول : كما أنت كاره أن وجدت جيفة مدودة أن تأكل منها ، فكذلك فاكره لحم أخيك وهو حيّ ، (فَكَرِهْتُمُوهُ) قال الكسائي ، والفراء : معناه ، فقد كرهتموه. وقرأ أبو سعيد الخدري (فَكُرِّهْتُمُوهُ) بالتشديد على غير تسمية الفاعل.
أخبرني الحسن ، قال : حدّثنا عمر بن نوح البجلي ، قال : حدّثنا أبو صالح عبد الوهاب بن أبي عصمة. قال : حدّثنا إسماعيل بن يزيد الأصفهاني. قال : حدّثنا يحيى بن سليم ، عن كهمس ، عن ميمون بن سباه ، وكان يفضل على الحسن ، ويقال : قد لقي من لم يلق ، قال : بينما أنا نائم إذا أنا بجيفة زنجي وقائل يقول لي : كل ، قلت : يا عبد الله ، ولم آكل؟ قال : بما اغتبت عبد فلان ، قلت : والله ما ذكرت منه خيرا ، ولا شرّا ، قال : لكنّك استمعت ، ورضيت ، فكان
__________________
(١) مسند أحمد : ٢ / ٣٨٤ ؛ صحيح مسلم : ٨ / ٢١ بتفاوت.
(٢) الدر المنثور : ٦ / ٩٧.
(٣) مجمع الزوائد : ٨ / ٩٤ ؛ جامع البيان للطبري : ٢٦ / ١٧٧.
![الكشف والبيان [ ج ٩ ] الكشف والبيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1672_alkashf-valbaian-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
