سورة الرّحمن
مكية ، وهي ألف وستمائة وستة وثلاثون حرفا ،
وثلاثمائة وإحدى وخمسون كلمة ، وثمان وسبعون آية
أخبرنا الأستاذ أبو الحسين الجباري قال : حدّثت عن أحمد بن الحسن المقري قال : حدّثنا محمد بن يحيى الكيساني قال : حدّثنا هشام البربري قال : حدّثنا علي بن حمزة الكسائي قال : حدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «لكلّ شيء عروس ، وعروس القرآن سورة الرّحمن جلّ ذكره» [١٦٣] (١).
وأخبرني أبو الحسين أحمد بن إبراهيم العبدي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة قال : أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد الحبري قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك بن الفضل الكوفي قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله قال : حدّثنا سلام بن سليم المدائني قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من قرأ سورة الرّحمن رحم الله ضعفه ، وأدّى شكر ما أنعم الله عليه» [١٦٤] (٢).
روى هشام بن عروة عن أبيه قال : أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم عبد الله ابن مسعود ، وذلك أن أصحاب رسول الله اجتمعوا فقالوا : ما سمعت قريش القرآن يجهر به ، فمن رجل يسمعهم؟ فقال ابن مسعود : أنا ، فقالوا : إنّا نخشى عليك منهم ، وإنّما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه ، فقال : دعوني فإنّ الله سيمنعني ، ثم قام عند المقام فقال : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ) ، رافعا بها صوته ، وقريش في أنديتها فتأمّلوا وقالوا : ما يقول ابن أم عبد؟ ثم قاموا إليه فجعلوا يضربونه وهو يقرأ حتى يبلغ منها ما شاء ، ثم انصرف إلى أصحابه ، وقد أثّروا في وجهه ، فقالوا : هذا الذي خشينا عليك.
__________________
(١) كنز العمال : ١ / ٥٨٢ ج ٢٦٣٨.
(٢) تفسير مجمع البيان : ٩ / ٣٢٦.
![الكشف والبيان [ ج ٩ ] الكشف والبيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1672_alkashf-valbaian-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
