قائمة الکتاب
كلمة لابن المسيب وأخرى لا بن عيينة في هذا المنهى. وكلمة في
تأولهم في شأن حاطب إذ كذبوه وشتموه بعد شهادة النبي (ص) بصدقة وقوله لهم لا تقولوا له الا خيراً
١٢٤تأول عائشة وطلحة والزبير فيما فعلوه يوم الجمل الأصغر مع عثمان
الوجه الخامس في تزييف قوله بأنه يتكلمون في حق السيدة عائشة بما لا يليق من أمر الافك والعياذ بالله وبيان أن هذا مما لا صحة له وأن
قول ابن خلدون وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها والرد عليه في ذلك بما يصلح لأن يكون رسالة حافلة بالأدلة على وجوب أتباعهم
البحث
البحث في الفصول المهمة في تأليف الأمة
إعدادات
الفصول المهمة في تأليف الأمة

الفصول المهمة في تأليف الأمة
تحمیل
وكان بعضهم يتنزه عن الشيء يرخص فيه رسول الله ويفعله صلىاللهعليهوآلهوسلم ... اخرج البخاري (٥٧) عن عائشة قالت : صنع النبي (ص) شيئاً فرخص فيه فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي (ص) فخطب فحمد الله ثم قال : ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء اصنعه ، فوالله اني لأعلمهم بالله واشدهم له خشية ا ه.
وسأل رسول الله (ص) حاطب بن بلتعة حين أرسل صحيفته إلى المشركين فقال له : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي ، وليس من أصحابك أحد إلا له هناك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله. فقال رسول الله (ص) صدق لا تقولوا له الا خيرا. فقال عمر : قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فلاضرب عنقه ـ الحديث. أخرجه البخاري في آخر كتاب استتابة المرتدين من الجزء الرابع من صحيحه ، وفي مواضع أخر من الصحيح.
ولا يخفى ما فيه من الدلالة على ما قلناه. ولو أردنا استيفاء ما كان من هذا القبيل من موارد تأولهم في مقابل الدليل لطال الباب وخرجنا عن خطة الكتاب ، فعساك تقنع بعد هذا بمعذرة المتأولين وتقلع عما ابتدعه طغام المرجفين.
وان أردت المزيد وابتغيت التأكيد فخذ مني مضافاً إلى ما تلوناه وعلاوة على ما اسلفناه دليلاً قاطعا وبرهانا ساطعا لا ترتاب بعده في معذرة المتأولين ولا تشك في نجاتهم يوم الدين ، وحاصله أن الجمهور أجمعوا على خلافة عثمان منذ بويع حتى قتل ، مع ما كان في أيامه من الأحداث التي لولا حمله فيها على التأول لبطلت أمامته وسقط عن أريكة الخلافة ، وحسبك من تلك الأحداث ما هو معلوم بالتواتر وضرورة التاريخ ، وسأتلو عليك يسيراً منها نقلاً من كتاب الملل
__________________
(٥٧) في كتاب الآداب في صفحة ٤٤ من الجزء الرابع من صحيحه.