أما الرازي فيوضح مفهوم كلمة شيعة حيث يقول « إن اللفظة اختصت بجماعة ألفوا علي في حياة الرسول وعرفوا به مثل سلمان الفارسي وأبي ذر والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر ... » (١).
« وكان يقال لهم شيعة علي وأنصار علي ، وفيهم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اشتاقت الجنة إلى أربعة سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار » (٢).
وترد في بعض التفاسير الإمامية كلمة شيعة في زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فيذكر فرات في تفسيره سورة الفاتحة قال ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم « صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين » هم شيعة علي الذين أنعمت عليهم بولاية علي بن أبي طالب لم تغضب عليهم ولم يضلوا (٣).
كما يورد الشيخ الصدوق عدة احاديث يذكر فيها أن الشيعة كانت على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث أن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا لهم وبشرهم بالجنة (٤).
وبهذا تدلل المصادر الإمامية ان التشيع لعلي بدأ منذ زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم « وكان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من أول المنوهين بفكرة التشيع والمغذين إياها بأوامره المطاعة » (٥).
وترى الشيعة ان الرسول حينما حج حجة الوداع دعا الناس إلى موالاة علي وقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ... » (٦).
__________________
(١) الرازي : الزينة الورقة ٢٠٥.
(٢) ن. م الورقة ٢٠٥ ، ( ويسميهم الشيخ المفيد الأركان الأربعة المفيد : الاختصاص ص ٣ ).
(٣) فرات بن إبراهيم الكوفي : تفسير فرات ص ٢.
(٤) الشيخ الصدوق : صفات الشيعة ، فضائل الشيعة ، طبع ضمن كتاب علي والشيعة : نجم الدين العسكري ص ١٤٣ ، ١٤٤ ، ١٤٦.
(٥) محمد حسين الزين : الشيعة في التاريخ ص ٢٥.
(٦) اليعقوبي : التاريخ ج ٢ ص ٩٣ ، وسنأتي على تفسير حديث الغدير بالتفصيل في باب الإمامة في الفصل الثالث.
