وقد ظهرت فرق عديدة دعت إلى إمامة محمد بن الحنفية دعوات مختلفة أهمها الكيسانية وسيأتي الكلام عنها في باب الدعوة العباسية.
« أما الشيعة العلوية الذين قالوا بفرض الإمامة لعلي بن أبي طالب من الله ورسوله فإنهم ثبتوا على إمامته ثم إمامة الحسن من بعده ثم إمامة الحسين بعد الحسن ، ثم افترقوا بعد قتل الحسن فرقاً فنزلت إلى القول بإمامة علي بن الحسن » (١).
النوبختي هنا يذكر الشيعة العلوية وهؤلاء يمكن أن نعتبرهم الشيعة الإمامية أو البدايات الشيعة الإمامية لأن هذا رأيهم استمر فيما بعد.
د ـ إمامة علي بن الحسين ( زين العابدين ) :
فعلي بن الحسين هو الإمام بعد أبيه الحسين وأنه أوصى بالإمامة إليه. فقد ذكر الكليني عن أبي عبد الله الصادق « إن الحسين لما صار إلى العراق استودع أم سلمة الكتب والوصية ، فلما رجع علي بن الحسين دفعتها إليه » (٢).
وقد ذكر سليم أن علياً بن الحسين قد نص على إمامته من قبل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (٣).
ويفند الطوسي قول الكيسانية القائلين بإمامة محمد بن الحنفية فيقول : « إن قول علي له أنت ابني حقاً مع كون الحسين والحسن ابنيه فليس في ذلك ما يدل على إمامته على وجه إنما يدل على فضله ومنزلته عنده » (٤) فالطوسي بهذا يؤكد إمامة علي بن الحسين.
وظهرت جماعة أخرى قالت : « إن الإمامة انقطعت بعد الحسين إنما كانوا ثلاثة أئمة مسمين بأسمائهم استخلفهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأوصى إليهم
__________________
(١) النوبختي : فرق الشيعة ص ٤٧.
(٢) الكليني : الكافي ج ١ ص ٣٠٤.
(٣) سليم بن قيس : السقيفة ص ٩٤.
(٤) الطوسي : تلخيص الشافي ج ٤ ص ١٩١.
