يطلق عليه في العربية أيضاً اسم الشيعة ، فكانت شيعة علي مقابل شيعة معاوية » (١).
أما الدوري فيرى « أن تكون الحزب العلوي أو الشيعة العلوية كان بعد مقتل عثمان ، فالانقسام بين المسلمين أدى إلى ظهور شيعة عثمان مقابل شيعة علي ، كما أن مقتل علي أعطى مؤيديه وشيعته أول رابطة قوية وبلور اتجاههم وكوّن الحزب العلوي » (٢).
وفي هذه الفترة أصبح العراق يدين بالولاء لعلي ، وكان أكثر أهله أنصاراً له ، ولكن يبدو أنهم لم يكونوا شيعة حقاً ويظهر هذا من كلام علي وكثرة لومه وعتابه لأهل الكوفة والعراق (٣).
ويعلل الدوري سبب هذا فيقول : « إن ذكرى حكمه ربطت قضية العراق بالقضية العلوية فقد جعلت الكثيرين من أهل العراق يؤيدون بيته دون أن يكونوا شيعة حقاً لأنه يمثل بنظرهم زعامة العراق بين الأمصار » (٤).
أما المصادر الإمامية فتذكر ان ظهور الشيعة كان على عهد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويوضح سعد القمي بداية الشيعة فيقول : « فاول الفرق الشيعة وهي فرقة علي بن أبي طالب المسمون شيعة علي في زمان النبي وبعده ، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته » (٥).
ويرى أن أول الشيعة هم المقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وابو ذر وسلمان « وهم أول من سموا باسم التشيع من هذه الأمة » (٦).
__________________
(١) فلهاوزن : الخوارج والشيعة ص ١٤٦.
(٢) الدوري : مقدمة في صدر الإسلام ص ٦١.
(٣) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ج ١ ص ١٧٧ ( خطبة علي في استنفار أهل العراق للشام ).
(٤) الدوري : مقدمة في صدر الااسلام ص ٦١.
(٥) سعد القمي : المقالات والفرق ص ١٥ ، النوبختي : فرق الشيعة ص ١٥.
(٦) ن. م ص ١٥.
