تقبل له شهادة أبدا في المسلمين ، فإن (١) لم يكن أربعة شهداء قضى (٢) الرجل حاجته وخرج؟ فسكت النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ [على غيظ] (٣).
فلمّا كان الجمعة الأخرى ، وجد شريك بن الشّحماء على بطن امرأته رجلا.
فلاعن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بينه وبين امرأته ، وحكم بينهما بالبينونة أبدا (٤).
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) ؛ أي : فضله وستره عليكم ، لأظهر الكاذب من الصّادق. ولكن ستر عليكم ، تفضّلا منه ورحمة (٥).
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) :
هذه الآية ؛ آية الإفك ، نزلت في حقّ عائشة بنت أبي بكر ، حيث رماها (٦) المنافقون بصفوان بن المعطّل. وذلك أنّ النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ كان إذا خرج إلى غزاة ، أقرع بين نسائه. فمن وقعت القرعة عليها ، أخرجها معه.
فلمّا (٧) أراد الخروج إلى بني المصطلق ، وهي غزاة المريسيع ، أقرع بينهنّ.
__________________
(١) ب : و.
(٢) ج ، د ، م : نال.
(٣) ليس في ج.
(٤) أسباب النزول / ٢٣٨.
(٥) سقط من هنا قوله تعالى : (وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) (١٠)
(٦) م : يرماها.
(٧) د ، م زيادة : أن.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
