ولا اهتدار (١) ؛ كعطاء ملوك الدّنيا (٢).
قوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ) (٤١) ؛ أي : بمشقّه وشيء كرهته. وذلك أنّ (٣) الشّيطان يحسّن لقومه أن يخرجوه من بينهم لأجل مرضه ، وقال لهم : إنّه يعديكم فأخرجوه. وكانت زوجته تقوم به وتعالجه ، فاحتال الشّيطان عليها وقال لها : إن أحببت أن يبرأ زوجك من مرضه (٤) فأعطيني (٥) ظفرتين من ظفائرك حتّى أبرئه (٦). ففعلت ذلك.
وعلم أيّوب به فشقّ عليه ذلك (٧) ، وقال لها : والله ، لأضربنّك مائة سوط. ثمّ سأل الله (٨) العافية ، وشكا (٩) إليه ما لقي من الشّيطان.
فنزل عليه جبرائيل ـ عليه السّلام ـ وقال (١٠) له : (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ) ؛ أي : اضرب بها الأرض وحرّكها بقدميك ، فهناك (مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ) (٤٢) ففعل ما أمره به (١١) ، فنبع (١٢) هناك عينان عذبتان ، فاغتسل منهما وشرب فرجع
__________________
(١) ج : هدر.
(٢) سقط من هنا الآية (٤٠)
(٣) ج ، د ، م : أنّه كان.
(٤) ليس في أ.
(٥) ج ، د ، م : فاقطعي.
(٦) م : أبريه.
(٧) ليس في ج ، د ، م.
(٨) د زيادة : تعالى.
(٩) ج ، د : فشكا.
(١٠) ج ، د : فقال.
(١١) ليس في د.
(١٢) ج ، د : فنبعت.+ ج ، د ، م زيادة : من.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
