وذكر الجعديّ صاحب «النّاسخ والمنسوخ» : أنّ في هذه (١) الآية وجهين.
الأوّل ، أنّه ورد ذلك في بعض من استأذن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في نكاح (٢) بعض البغايا من أهل الشرك وأصحاب الرّايات. فأنزل الله تحريمهنّ بالآية ، والمعنى فيه : تحريم المشركات (٣).
والوجه الثّاني ، أنّ الزّاني لا يزني إلّا بزانية أو مشركة إن استحلّت ذلك.
والزّانية لا تزني إلّا بزان أو مشرك ، إن استحل (٤) ذلك.
قوله ـ تعالى ـ : (وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ) ؛ يعني : الحرائر العفيفات (٥) ذوات الأزواج.
قوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) و (٦) هذا حدّ القذف.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : لا تقبلوا لهم شهادة (٧) ما داموا مصرّين على ذلك. [قال ذلك] (٨) الكلبيّ ومقاتل والحسن وشريح والنخعيّ ، وفي إحدى الرّوايتين عن الشّعبيّ (٩).
__________________
(١) ليس في ج ، د ، م.
(٢) ليس في ب.
(٣) أسباب النزول / ٢٣٦.
(٤) د : مستحلّ.
(٥) ب ، ج ، د ، م : العفائف.
(٦) ليس في أ.
(٧) ج زيادة : أبدا.
(٨) ليس في د.
(٩) تفسير أبي الفتوح ٨ / ١٨٢ نقلا عن شريح وسعيد وحسن وإبراهيم.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
