وروي مثل ذلك ـ أيضا ـ (١) عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ من طريق آخر (٢).
ومن قال بالأوّل قال : ظاهره الخبر ، والمراد به : النّهي.
وقال الرّمّانيّ : وجه التّأويل عندي ، أنّهما شريكان في الزّنا (٣).
وروى عكرمة ، عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّه قال : الزّاني لا يزني إلّا بزانية ، أو مشركة من أهل الكتاب. [وروي مثل ذلك عن سعيد بن جبير (٤).
وقال السدي : الزّاني لا يجامع إلّا زانية من أهل القبلة] (٥) ، أو مشركة من غيرهم (٦).
عبد الغني قال : لا يحلّ لمؤمن أن يتزوّج زانية مشهورة بالزّنا ، ولا من عبدة الأصنام والأوثان. ولا يحلّ لمؤمنة أن تتزوّج بمشرك ، ولا بزان مشهور (٧).
وقال سعيد بن المسيّب : كان هذا الحكم في صدر الإسلام ، فنسخ بآية النّكاح (٨).
وقال صاحب النّظم : الزّاني المشرك لا ينكح إلّا زانية أو مشركة ، وكذلك الزّانية المشركة. و «النّكاح» هاهنا ، هو التّزويج (٩).
__________________
(١) ليس في ج.
(٢) التبيان ٧ / ٤٠٧ نقلا عن ابن عبّاس.
(٣) التبيان ٧ / ٤٠٨.
(٤) تفسير الطبري ١٨ / ٥٨.
(٥) ليس في ب.
(٦) تفسير الطبري ١٨ / ٥٨ نقلا عن ابن عبّاس.
(٧) صدره في التبيان ٧ / ٤٠٧ نقلا عن ابن عباس.
(٨) تفسير الطبري ١٨ / ٥٩.
(٩) لم نعثر عليه منقولا عنه فيما حضرنا من المصادر.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
