(أَوْ مَغاراتٍ) في الجبل يدخلون فيها ، فرارا من الجهاد.
(أَوْ مُدَّخَلاً) ؛ يريد : تحت الأرض يدخلون فيها ، لدخلوا ولا يشهدون القتال ؛ يعني : المنافقين (١).
([لَوَلَّوْا إِلَيْهِ] وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧)) ؛ أي : يسرعون في الهرب. ومنه فرس جموح : إذا لم يثن رأسه شيء.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ) ؛ يعني : المنافقين ؛ أي :
يطعن عليك فيها ويعيبك (٢). (فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) (٣).
قوله ـ تعالى ـ : (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) (٤) ؛ أي : تركوا طاعته ، فتركهم من رحمته. فتقابل اللّفظان.
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)) :
«فالفقير» (٥) الّذي لا شيء له ، وهو الّذي انكسر فقار ظهره من الفقر فذلّ وخضع.
__________________
(١) ب زيادة : قوله ـ تعالى ـ.
(٢) ب : يعيبونك.
(٣) سقط من هنا قوله تعالى : (وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللهِ راغِبُونَ (٥٩))
(٤) التوبة (٩) / ٦٧.
(٥) ب : الفقير.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
