«والمسكين» هو الّذي له بلغة من العيش (١) لا يقوم بمؤنته. واشتقاقه من السّكون ، وهو ضدّ الحركة. فكأنّه لم يبق له شيء من المال يتحرّك (٢) فيه ويتّجر (٣) ويتعيّش (٤) فيه (٥).
«والعاملين عليها» وهم السّعاة الّذين يقيمهم الإمام لجمع الصّدقات والحقوق من (٦) الأموال.
«والمؤلّفة قلوبهم» وهم الّذين يتألّفهم الإمام للجهاد ، وإن كانوا كفّارا ، فإنّه يعطيهم منها. «وفي الرّقاب» وهم المكاتبون من العبيد المؤمنين ، الّذين هم في شدّة ومشقّة ، وقد اشتروا أنفسهم من مواليهم يؤدّوا (٧) نجوما ، فإنّهم يعطون من الزّكاة ما يخلّصون به نفوسهم من الرّقّ.
«والغارمين» وهم الّذين ركبتهم الدّيون في غير معصية ، فإنّهم يعطون من الزّكاة ما يقضون به ديونهم.
«وفي سبيل الله» وهو الجهاد ، وكلّ ما هو طريق إلى ثوابه وطاعته من معاونة (٨) الحاجّ والزّوّار ومعاونة المجاهدين في سبيل الله. ومن ذلك بناء القناطر
__________________
(١) ب زيادة : و.
(٢) أ : يحرّك.+ م : يحرّكه.
(٣) م زيادة : فيه.
(٤) ج ، د : يتمعيش.
(٥) ليس في ب.
(٦) ب ، ج ، د : في.
(٧) م : يؤدّونها.
(٨) م : معونة.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
