ومن سورة الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ
وهي مائة وإحدى عشرة آية.
مكيّة (١) بغير (٢) خلاف.
قوله ـ تعالى ـ : (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) (١) ؛ أي : دنت القيامة وقربت ، وكلّ آت قريب.
قوله ـ تعالى ـ : (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) (٢) ؛ يريد بالذّكر هاهنا : القرآن المجيد.
قال أهل العدل : الدّليل على حدوث القرآن من طريق العقل قبل ورود السّمع ؛ لأنّه (٣) حروف مقطّعة مرتّبة ، توجد شيء بعد شيء وتعدم. فلو كانت قديمة ؛ كما قال قوم من أهل القبلة ، لما جاز عدمها ؛ لأنّ القديم لا يجوز عدمه لقدمه ، ووجوب وجوده (٤).
__________________
(١) ليس في ج ، د.
(٢) ج : بلا.
(٣) ج ، د ، م : أنّه.
(٤) سقط من هنا الآيات (٣) ـ (٥)
٣٤٩
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
