حَرِيرٌ) (٢٣) : لأنّ ما كان من (١) ذلك محرّم (٢) عليهم في الدّنيا أباحه الله لهم في الجنّة ، لزوال التّكليف هنالك (٣).
قوله ـ تعالى ـ : (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ) ؛ يعني : المؤمنين ، أرشدوا إلى الإيمان بالله ـ تعالى ـ وتوحيده ، وموالاة النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وأهل بيته الطّاهرين في الدّنيا.
(وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ) (٢٤) ؛ أي : وهدوا في الآخرة إلى الثّواب والنّعيم الدّائم (٤) بلا تكدير ولا زوال ، وسلام الملائكة عليهم من كلّ باب. (وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ) (٥) ؛ يريدون : صدقنا في الآخرة.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُ الْحَمْدُ) (٦) في الدّنيا ، على ما وفّقنا له من الأعمال الصّالحات ، الّتي نلنا بها هذه الدّرجات العاليات والنّعيم الخالص الدّائم في الآخرة.
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ) :
«العاكف» السّاكن المقيم فيه.
و «الباد» أهل البادية ، والخارجون عنه.
__________________
(١) ليس في أ ، ب.
(٢) ج ، د محرّما.
(٣) م : هناك.
(٤) ليس في ج ، د ، م.
(٥) الزمر (٣٩) / ٧٤.
(٦) الروم (٣٠) / ١٨.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
