الفريقين المؤمنين والكافرين.
وقيل : إنّما أخبر الله عنهما بلفظ الجمع بعد أن قال : «خصمان» لأنّ العادة جارية ، أنّ الخصمين إذا أتيا إلى الحكم (٢٠) لا بدّ أن يكون لكلّ (٢١) واحد منهما من يساعده وينصره (٢٢).
قوله ـ تعالى ـ : (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠)) ؛ أي : يذاب. ومنه سمّي [الشّحم المذاب] (٢٣) : صهارة.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١)) ؛ أي : مجارة (٢٤) من حديد يضربون بها في النّار. واحدتها ، مقمعة. وأصله من قمعقه ؛ أي (٢٥) : [قهرته وردعته] (٢٦).
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) ؛ أي : بساتين.
قوله ـ تعالى ـ : (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها
__________________
(٢٠) ج ، د ، م : الحاكم.
(٢١) ج ، د ، م : مع كلّ.
(٢٢) أنظر : التبيان ٧ / ٣٠٢.
(٢٣) ليس في د.
(٢٤) ليس في ج ، د ، م.
(٢٥) ج ، د ، م : إذا.
(٢٦) أ : قمعت درعه.+ سقط من هنا الآية (٢٢)
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
