وفي كتاب ابن (١) جرير : على وجه (٢). ومنه قوله ـ عليه السّلام ـ (٣) : نزل القرآن على سبعة أحرف (٤) ؛ أي : على سبعة أوجه.
قيل (٥) : إنّ هذه الآية نزلت في منافق ارتدّ عن الإسلام ، حيث مات ولده ، فعاقبه الله ـ تعالى ـ بالقحط والجدب في الدّنيا ، وله في الآخرة عذاب عظيم ؛ يعني : في النّار (٦).
وروي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ (٧) قال : كان الرّجل منهم إذا قدم المدينة إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فإن صحّ جسمه ونتجت فرسه وولدت امرأته غلاما وكثر خيره ، اطمأنّ على إسلامه. وإن أصابه مرض ولم تنتج فرسه أو امرأته ولدت جارية أو أصابه جدب وقحط وضيق ، قال : ما أصبت من هذا الرجل (٨) خيرا ، بل شرّا. وزيّنت له نفسه وشيطانه الرجوع عن الإسلام ، فنزلت الآية بذلك (٩).
قوله ـ تعالى ـ : (يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ
__________________
(١) ليس في م.
(٢) تفسير الطبري ١٧ / ٩٣.
(٣) م : قول النّبيّ عليه السّلام.
(٤) وردت الروايات بذلك في جامع الأخبار والآثار ، كتاب القرآن ج ١ / ١٩.
(٥) ج ، د ، م : وقيل.
(٦) ورد مؤدّاه في تفسير القرطبي ١٢ / ١٧.
(٧) ج ، د ، م زيادة : أنّه.
(٨) ج ، د ، م : الدين.
(٩) تفسير الطبري ١٧ / ٩٣.+ سقط من هنا قوله تعالى : (فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ) (١١)
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
