وقال الكلبيّ : أراد : خفافا من أهل العسر ، وثقالا من أهل اليسر (١).
وقال السدي : أراد : ركبانا ومشاة (٢).
وعنه و (٣) في رواية أخرى : أقوياء وضعفاء (٤).
وقيل : إنّ الآية منسوخة بقوله ـ تعالى ـ : (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) (٥).
قوله ـ تعالى ـ : (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ) ؛ يريد : لاتّبعوك إلى الجهاد.
(وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ) : وهو السّفر البعيد فتثاقلوا.
قوله ـ تعالى ـ : (وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (٤٢)) ؛ يعني بذلك (٦) : المنافقين ، قالوا حيث أمرهم النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بذلك (٧) : لو استطعنا من (٨) الزّاد والرّاحلة ، لخرجنا معكم.
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٥٠ نقلا عن الفرّاء.
(٢) مجمع البيان ٥ / ٥٠ نقلا عن أبي عمرو.
(٣) ليس في ب ، ج ، د.
(٤) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر ؛ نعم جاء في البحر المحيط ٥ / ٤٤ هكذا : مهازيل وسمانا.
(٥) التبيان ٥ / ٢٢٤ نقلا عن ابن عباس.+ الآية في التوبة (٩) / ١٢٢.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١))
(٦) ليس في د.
(٧) ليس في ب.
(٨) ليس في م.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
