وشوّال ، و (١) سمّي بذلك لشولان الإبل أذنابها فيه للّقاح والضّراب (٢) والحبل.
وذو القعدة ، لقعودهم فيه عن الغزو والغارة.
وذو الحجّة ، لكون الحجّ فيه.
وأشهر الحرم عندهم (٣) أربعة أشهر : واحد فرد وثلاثة سرد ؛ والفرد رجب ، والسّرد ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم (٤).
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ) ؛ أي : تأخير المحرّم وجعل صفر مكانه لحاجتهم فيه إلى الغزو والقتال ؛ أعني : الجاهليّة.
وقال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ إنّ أوّل [ما نسىء] (٥) عمر وبن لحي بن (٦) قمعة بن خندف (٧).
وقال مقاتل : أوّل من سنّ ذلك (٨) أبو ثمامة الكنانيّ بن أميّة ، وهو أوّل من ذبح العنيزة للأصنام في رجب ، وهي الظّباء ، مكان الغنم الّتي كانت تذبح ، وكان يقف
__________________
(١) ليس في ج.
(٢) ج ، د ، م : الضرب.
(٣) ج ، د : عنده+ م : عندنا.
(٤) سقط من هنا قوله تعالى : (فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (٣٦))
(٥) ج ، د ، م : من سنّ النسيء.
(٦) ليس في ج.
(٧) تفسير أبي الفتوح ٦ / ٣٠.
(٨) ليس في د.+ م : سنّه بدل سنّ ذلك.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
