يلقونه إليهم ممّا يهوونه ويقولون : جاء ذلك في (١) التّوراة والإنجيل. ولم يأت ذلك ، يأت ذلك ، طلبا لدوام المأكلة منهم (٢).
قوله ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣٤)) ؛ يريد : الّذين يكنزونها ولا يؤدّون زكاتها والحقوق الواجبة فيها.
والبشارة تكون بالخير وتكون بالشّرّ.
قوله ـ تعالى ـ : (يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ ، فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ. هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ، فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥)).
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً) :
وهي المحرّم ، وسميّ بذلك لتحريمهم القتال والغزو فيه.
وصفر ، وسميّ بذلك لأنّ أوطانهم كانت تصفر فيه من اللّبن.
وربيع الأوّل وربيع الآخر ، وسميّا بذلك لارتباعهم فيهما بالماء والكلأ.
وجماديان الأوّل والآخر ، رسميّا بذلك لجماد الماء فيهما في ذلك الوقت.
ورجب ، وسمّي بذلك لترجيبهم إيّاه ، أي : لتعظيمهم له.
وشعبان ، وسمّي بذلك لتشعّب القبائل فيه في طلب الماء والكلأ.
وشهر رمضان ، لكون الرّمضاء فيه في ذلك الوقت ، وهو شدّة الحرّ.
__________________
(١) م : من.
(٢) سقط من هنا قوله تعالى ـ : (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ).
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
