في الموسم فيقول : إن آلهتكم قد حرّمت العام صفرا عوضا عن المحرّم ، وأعطت (١) لكم المحرّم (٢). فذلك قوله ـ تعالى ـ : (لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ) ؛ يعني : شهرا مكان شهر (٣).
قوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ).
قال الحسن ومجاهد ومحمّد بن عليّ الباقر ـ عليهما (٤) السّلام ـ : كان هذا في غزاة تبوك ، وكان قد أمرهم النّبيّ (٥) ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بالخروج فيها ، فتثاقلوا عليه (٦) وجلسوا (٧).
قوله ـ تعالى ـ : (أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨)) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : أنّ متاع الدنيا في الآخرة هو قليل بالإضافة إلى الآخرة ، لأنّ متاع الدّنيا ينفد ويفنى وينقطع ، ومتاع الآخرة لا يغنى ولا ينقطع.
قال النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : الدّنيا عرض حاضر يأكل منها البرّ
__________________
(١) ج ، د ، م : أحلت.
(٢) تفسير الطبري نقلا عن ابن عبّاس.+ سقط من هنا قوله تعالى : (يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً).
(٣) سقط من هنا قوله تعالى : (فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٣٧))
(٤) م : عليه.
(٥) ليس في ج ، د ، م.
(٦) م : عنه.
(٧) تفسير الطبري ١٠ / ٩٤ ، التبيان ٥ / ٢١٩ نقلا عن مجاهد والحسن.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
