يعني : رؤساء مكّة من العذاب في الدّنيا. منهم الوليد بن المغيرة ومن انضمّ إليه منهم ، فإنّهم اجتمعوا وتشاوروا بينهم في القدح والطّعن. في محمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وما جاء به : فاقتسموا طرق مكّة كلّ واحد وجماعته على طريق.
فقال الوليد وجماعته : محمّد ساحر وما جاء به سحر.
وقال [آخر هو] (١) وجماعته : هو (٢) كاهن وما أتى (٣) به كهانة.
وقال آخر وجماعته : هو شاعر وما أتى (٤) به شعر.
وقال آخر : كاذب وما أتى به كذب.
وقال آخرون (٥) : «أساطير الأوّلين اكتتبها ، فهي تملى عليه بكرة وأصيلا» وهذا معنى قوله في الآية : (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) (٩١) ؛ أي : عضوا القول فيه وفيما جاء به وفرّقوه ، كقولهم : سحر وكذب.
وقال قوم : «العضة» الكذب (٦).
وقال عكرمة (٧) : «العضة» السّحر (٨) بلغة قريش (٩).
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) (٧٥) :
__________________
(١) ليس في ج.
(٢) ليس في ب.
(٣) ج : جاء.
(٤) ب زيادة : جاء.
(٥) ب : آخر. الفرقان (٢٥) / ٥.
(٦) تفسير القرطبي ١٠ / ٥٩ نقلا عن الكسائي.
(٧) م : عن عكرمة بدل قال عكرمة.
(٨) ليس في ج.
(٩) تفسير الطبري ١٤ / ٤٥ نقلا عن عكرمة.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
