وقال الكلبيّ : أربعة من الشفانين (١).
وقال آخرون : الطّاووس والحمام والدّيك والهدهد (٢).
وقيل : إنّما سأل ربّه ذلك ، لأنّ الكافر قال له : أرنا كيف يحيي ربّك (٣) الموتى؟ وإلّا قتلتك.
فقيل له في الجواب : (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ. فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ).
فامتثل ما أمره (٤) به ، فسلم من أذى الكافر ، وجعل الله ذلك معجزة لإبراهيم ـ عليه السّلام ـ (٥).
من قرأ بضم «الصّاد» ، أراد : أصلهنّ (٦) إليك. ومن قرأ بكسر «الصّاد» ، أراد (٧) : فقطّعهنّ (٨) وشقّقهنّ.
(ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً) :
__________________
(١) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر. هامش أ : الشغانين ـ خ.+ د : الشفائين+ ج : الشفاتين. + السفاتين.
(٢) تفسير البحر المحيط ٢ / ٢٩٩ نقلا عن أبي عبد الله.+ روى العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله في رجل أوصى بجزء من ماله فقال : جزء من عشرة ، كانت الجبال عشرة وكان الطير الطاووس والحمامة والديك والهدهد. تفسير العياشي ١ / ١٤٤ ، ح ٤٧٥. وعنه نور الثقلين ١ / ٢٧٨ ، ح ١٠٩٤ ، والبرهان ١ / ٢٥١ ، ح ١٢. والصافي ١ / ٢٢٤.
(٣) ج : «ربّه يحيي» بدل «يحيي ربّك».
(٤) ج ، د : أمر.
(٥) التبيان ٢ / ٣٢٦ ـ ٣٢٧ نقلا عن ابن إسحاق.
(٦) ج ، د ، م : أملهن.
(٧) ليس في ج.
(٨) ج : أقطعهنّ.+ أ ، د : قطّعهنّ.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
