وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر ؛ عدّة أصحاب بدر مع نبيّنا ـ عليه السّلام ـ. وكان قد رجع أكثرهم عنه.
(قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ ، بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ) :
قيل : إنّما سمّي هذه (١) الطّاغية بجالوت ، لكثرة جولانه في الحرب (٢). وكان ملك العمالقة ، وقد (٣) ضرب الجزية على بني إسرائيل وأذلهم ، وأخذ التّوراة منهم. فسألوا الله ـ تعالى ـ أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه جالوت وأصحابه ، وكانوا جمعا عظيما ، فبعث لهم (٤) شمويل النّبيّ ـ عليه السّلام ـ فكذّبوه ، ولم يتّبعوه ، وكان معه عصا.
فقال لهم : إنّ ملككم يكون بطول هذه العصا.
فلم يجدوا في بني إسرائيل بطولها إلّا طالوت.
وكان سقّاء ـ على ما قيل ـ على حمار.
فقال : أنا ملككم.
فكذّبوه ، وطلبوا منه آية على أنّه ملك (٥) من قبل الله ـ تعالى ـ عليهم.
فقال لهم (٦) : آيتي رجوع التّابوت إليكم ، تحمله الملائكة. وكان التّابوت
__________________
(١) م ، ب : هذا.
(٢) ب : الحروب.+ انظر : تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٩٥.
(٣) أ : وكان قد.
(٤) أ ، ج ـ د : فبعث الله إليهم.
(٥) م : آية ملك بدل آية على أنه ملك.
(٦) ليس في د.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
