قد استلب منهم ، حيث استخفّوا بحرمته [فأصبح التّابوت على باب طالوت] (١) فآمنوا به وبنبوّة شمويل ، وتبعوه.
فقال لهم (٢) شمويل : إنّ صاحبكم الّذي يقتل جالوت هو (٣) داود. وكان راعيا ، وكان من جملة عسكر طالوت الملك (٤).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ ، قالُوا : رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً) ؛ يريدون (٥) : صبرا للقائه.
(وَثَبِّتْ أَقْدامَنا) ؛ يريدون : عند اللّقاء.
[(وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ)].
وكان داود ـ عليه السّلام ـ في عسكر طالوت. فبرز إلى جالوت ، وقال (٦) : أنا أكفيكم أمركم (٧). وكان بيده قذّافة ، وقد أخذ ثلاثة أحجار ، فرمى واحدا في ميمنة جالوت وواحدا في مسيرته فهزمهم (٨) بإذن الله. ثمّ أخذ الحجر الثّالث فوضعه في القذّافة وقصد به جالوت ، وكان في القلب راكبا فيلا ، ففلق الحجر درّة
__________________
(١) ليس في ب.
(٢) ليس في ج.
(٣) ليس في ج.
(٤) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)).
(٥) ج ، د ، أ ، م : يريد.
(٦) د : فقال.
(٧) أ ، ج ، م : أمره.
(٨) د : فهزمه.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
