وسمّي الفيء فيئا ، من ذلك. لأنّه يرجع بعد الزّوال ، بنسخ الشّمس له.
قال الطّوسيّ ـ رحمه الله ـ : وعندنا يكون المولى فايئا ، بأن يجامع. وبه قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ ومسروق وسعيد بن المسيّب (١).
وقال الحسن وإبراهيم النّخعيّ وعلقمة : يكون فايئا (٢) بالعزم في حال العدّة ، ويجب على الفائي (٣) الكفّارة (٤).
وقال ابن عبّاس [ـ رحمه الله ـ] (٥) وسعيد بن المسيّب وقتادة : لا عقوبة عليه. وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ (٦).
قوله ـ تعالى ـ : (تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) ؛ أي : تصبر عنه المرأة ، أربعة أشهر ، بعد مرافعته للحاكم (٧). فيخيّره بين الكفّارة والفيئة ، أو يلزمه الطّلاق. وإن شاءت المرأة أن (٨) تصبر عليه ولا ترافعه إلى الحاكم ، كان لها ذلك.
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ [فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧) وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ]) ؛ أي : إن (٩) صحّحوه ، فإنّها تبين منه بثلاثة قروء وهي الأطهار عندنا ، وعند الشّافعيّ. وبه قال زيد بن ثابت ،
__________________
(١) التبيان ٢ / ٢٣٣.
(٢) أ : قائما.
(٣) أ : الثاني.+ د : العالي.
(٤) التبيان ٢ / ٢٣٣.
(٥) ليس في م.
(٦) التبيان ٢ / ٢٣٣.
(٧) ج ، د ، م : إلى الحاكم.
(٨) ليس في ج.
(٩) ليس في م.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
