وقال الفرّاء : إنّه (١) مجرور «بعن» ؛ أي : عن قتال فيه (٢).
واختلف المفسّرون في السّائلين :
فقال الحسن : هم أهل الشّرك (٣).
وقال غيره : هم أهل الإسلام (٤).
وظاهر الآية ، يدلّ على تحريم القتال فيه ، بقوله : (وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (٥).
وقيل : هي منسوخة بقوله : (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) (٦).
وقيل : ليست منسوخة ، ولا (٧) ناسخة ، بل موكّدة (٨) ، و «الفتنة» ها هنا ، الشّرك ـ عن ابن عبّاس (٩) وأبي جعفر ـ عليهما السّلام ـ (١٠).
قوله ـ تعالى ـ : (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) ؛ أي : الشّرك بالله ـ تعالى ـ والكفر به ، أعظم من القتل في المسجد الحرام.
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) معاني القرآن ١ / ١٤١.
(٣) التبيان ٢ / ٢٠٤.
(٤) نفس المصدر والموضع.
(٥) البقرة (٢) / ١٩١.
(٦) التبيان ٢ / ٢٠٧ نقلا عن قتادة.+ الآية في البقرة (٢) / ١٩٣.
(٧) أ زيادة : هذه.
(٨) انظر : التبيان ٢ / ٢٠٧.
(٩) تفسير الطبري ٢ / ٢٠٥.
(١٠) التبيان ٢ / ١٤٧.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
