قوله ـ تعالى ـ : (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ) (الآية) (١) : لأنّه (٢) كان المشركون من أهل مكّة قد صدّوا رسول الله ـ عليه السّلام ـ عن الدّخول إليها ، في ذي القعدة. فأقصّه الله ـ تعالى ـ منهم في العام المقبل ، في ذي القعدة ، فدخلها فيه.
قوله ـ تعالى ـ : (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ ، فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (الآية) (٣) ؛ أي : من قاتلكم في الحرم في الشّهر الحرام فقاتلوه فيه ، فإنّي (٤) جعلت الحرمات قصاصا.
وسمّاه الله ـ تعالى ـ اعتداءا لأنّه جزاء على الاعتداء. وهو من عادة العرب ولسانهم. قال الشّاعر :
|
ألا لا يجهلن أحد علينا |
|
فنجهل فوق جهل الجاهلينا |
وقد تقدّم ذكر ذلك. وذكرناه ها هنا ، لغرض وزيادة لم تذكر هناك.
قوله ـ تعالى ـ : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ) (الآية) :
قيل : الشّهر الحرام ، ها هنا ، رجب (٥).
و «قتال» مجرور بالبدل من «الشّهر الحرام».
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) ليس في ج ، د ، م.
(٣) البقرة (٢) / ١٩٤.
(٤) ج ، د ، م : لأنّي.
(٥) تفسير أبي الفتوح ٢ / ١٧٨.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
