وقال قتادة : ذلك منسوخ بقوله ـ تعالى ـ (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ، حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (١).
وروى أصحابنا : أنّ ذلك محرّم (٢). ولم يحلّ القتل في المسجد الحرام والشّهر الحرام إلّا للنّبيّ ـ عليه السّلام ـ ساعة واحدة عند فتح مكّة ، فإنّه قتل فيه قينتين (٣) كانتا تغنّيان بهجوه اسمهما : سارة وخشّة.
وروي : أنّه قتل رجلا آخر ، كان قد أخذه قبل ذلك. فقال له : يا رسول الله! امنن عليّ ، فأنّا أبو أطفال وحرم.
وكذب عليه ، فأطلقه ـ عليه السّلام ـ. فدخل مكّة فقال (٤) : سخرت بمحمّد. فلمّا أخذه في فتح (٥) مكّة قال له ذلك (٦).
فقال له ـ عليه السّلام ـ : المؤمن لا يلدغ من حجر مرّتين. وأمر بقتله (٧).
وقيل : قتله بيده (٨).
ثمّ قال بعد استقراره بمكّة : لا يحلّ هذا (٩) لأحد بعدي ، إلى يوم القيامة (١٠).
__________________
(١) التبيان ٢ / ٢٠٧+ الآية في التوبة (٩) / ٥.
(٢) التبيان ٢ / ٢٠٧.
(٣) القينة : الأمة المغنّية. لسان العرب ١٣ / ٣٥١ مادّة «قين».
(٤) ج ، د : وقال.
(٥) ج : بفتح.
(٦) م : مثل ذلك.
(٧ ، ٨) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٩) ليس في ج.+ د : القتل.+ م : الحرم.
(١٠) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
