وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع (١)
وروي عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ أنّه قال : كانوا على فطرة لا مهتدين ولا ضلّالا بل في حيرة ، (فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) (٢).
فاهتدى بهم من آمن بهم (٣).
قوله ـ تعالى ـ : (أَمْ حَسِبْتُمْ) ؛ أي : ظننتم ، يا أمّة محمّد!
(أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ، وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) ؛ أي : يأتكم العذاب الّذي أخذهم (٤).
قوله ـ تعالى ـ : (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ) ؛ أي : يسألونك ما ذا (٥) يتصدّقون.
(قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ) ؛ أي : من (٦) مال وصدقة (فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ).
وروى السّديّ : أنّ هذه الآية منسوخة ، بآية الزّكاة (٧).
__________________
(١) تفسير الطبري ٢ / ١٩٤ ولسان العرب ١٢ / ٢٧ مادّة «أمم».+ أ : طامع.
(٢) التبيان ٢ / ١٩٥ باختلاف يسير.
(٣) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)).
(٤) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ (٢١٤)).
(٥) ج : ما.
(٦) ليس في د.
(٧) تفسير الطبري ٢ / ٢٠٠.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
