قيل : إنّما قال على وجه المجازاة ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ ، سَيِّئَةٌ مِثْلُها) (١) ؛ وكما قال الشّاعر :
|
ألا لا يجهلن أحد علينا |
|
فنجهل فوق جهل الجاهلينا (٢) |
روى بعض المفسّرين ، من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ [في قوله ـ تعالى ـ] (٣) : [«الشهر الحرام بالشّهر الحرام] (٤) إنّها نزلت في فتح مكّة ، وكان قد صدّ المشركون النّبيّ [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] (٥) عن الدّخول في ذي القعدة. فأقصّه الله منهم ، في العام الآخر ، في ذي القعدة ، فدخلها فيه. فقال : إن قاتلوكم فيه ، فقاتلوهم فيه (٦).
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) :
قال بعض المفسّرين : ذلك في الرّجل يعتمد الذّنب (٧).
__________________
(١) الشورى (٤٢) / ٤٠.
(٢) لعمرو بن كلثوم. تفسير أبي الفتوح ٢ / ٩٥ : لسان العرب ٣ / ١٧٧ مادّة «رشد».
(٣) ليس في أ ، ب ، ج ، د.
(٤) أ ، ب : هو الشهر الحرام.+ ج : هو الشهر الحرام بالشهر الحرام.
(٥) أ ، ب ، ج ، د : عليه السّلام.
(٦) رواه الطوسي في التبيان ٢ / ١٥٠ عن مجاهد وزاد فيه : «وروى عن ابن عباس وأبي جعفر محمد بن عليّ ـ عليهما السّلام ـ مثله». وتبعه في ذلك الطبرسي في مجمع البيان ٢ / ٥١٤.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤) وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ).
(٧) تفسير الطبري ٢ / ١١٨ نقلا عن البراء بن عازب وعبيدة السلماني+ التبيان ٢ / ١٥٢ نقلا عنهما.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
