«والسّائلين» قيل : هم الفقراء الّذين يسألون النّاس (١).
«وفي الرّقاب» ؛ يعني : في (٢) فكّ الرّقاب ، من الرّقّ ، وهم المكاتبون.
وقيل : العتق (٣).
(وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ) [؛ يريد : في البأس والضّرّ] (٤). و (وَحِينَ الْبَأْسِ) ؛ يعني : الشّدّة.
وقال ابن مسعود : «البأساء» : الفقر. «والضّرّاء» : السّقم والمرض (٥).
وروي عنه ـ أيضا ـ أنّه قال : «البأساء» : الجوع. «والضّرّاء» : الزّمانة [والضرّ] (٦).
«وحين البأس» ؛ يريد (٧) : شدّة القتال في الجهاد.
وقوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ ، فِي الْقَتْلى ؛ الْحُرُّ بِالْحُرِّ ، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ، وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى. فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ، فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ) (الآية) :
ذكر الجعديّ [صاحب كتاب (٨) النّاسخ والمنسوخ] : أنّ السّبب في نزول هذه الآية ، أنّ قوما على عهد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ تقاتلوا ، فقتل
__________________
(١) تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٣.
(٢) ليس في أ.
(٣) تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٤ ، نقلا عن سعيد بن جبير وقتادة.
(٤) ليس في أ.
(٥) تفسير الطبري ٢ / ٥٨.
(٦) ليس في ب.+ البحر المحيط ٢ / ٨.
(٧) ج : يعني.
(٨) ليس في أ.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
