(وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)) ؛ أي : الّذين اتّقوا ربّهم وعقابه ، وعملوا بما أمرهم به ، وتركوا ما نهاهم عنه.
وقيل : «البرّ» ها هنا ، بمعنى : البّارّ (١).
وقيل : المعنى : «ولكن البرّ برّ من آمن بالله» (الآية) (٢).
وقوله : (ذَوِي الْقُرْبى) قيل : القرابة (٣).
وقيل : (ذَوِي الْقُرْبى) ؛ يعني : قرابة الرّسول [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] (٤). وهو أن (٥) يعطيهم حقّهم ، من الخمس الّذي فرضه (٦) الله ـ تعالى ـ لهم ، في الأموال والغنائم والمكاسب.
وقال قوم من المفسّرين : ذلك مخصوص بالزكاة (٧).
وقوله (٨) : (وَابْنَ السَّبِيلِ) ؛ يريد : ابن الطّريق المجتاز (٩) ، وهو المسافر. وسمّي بذلك (١٠) ، لملازمته الطّريق.
وقال قتادة : هو الضّيف (١١).
__________________
(١) التبيان ٢ / ٩٦.
(٢) التبيان ٢ / ٩٥.
(٣) التبيان ٢ / ٩٧.
(٤) أ : عليه السّلام.
(٥) ليس في أ.
(٦) ج ، د : فرض.
(٧) تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٤ نقلا عن الحسن.
(٨ ، ٩) ليس في أ.
(١٠) أ ، ب ، م : لذلك.
(١١) تفسير الطبري ٢ / ٥٧.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
